الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
22
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وجه من وجوه أصحابنا ، وفقيه من فقهائنا ، وهو من بيت الشيعة عمومته شهاب وعبد الرحيم ووهب وأبوه عبد الخالق كلهم ، ومثل ذلك قال العلامة وابن داود ، فلا ينبغي التأمل في صحة حديثه . نعم هنا نصوص دالة على ذمه ، منها : الصحيح المروى في باب زكاة الكافي والتهذيب عن الوليد بن صبيح قال قال لي شهاب بن عبد ربه اقرأ أبا عبد اللّه عليه السلام واعلمه أنه يصيبني فزع ما في منامي ، قال فقلت له ان شهابا يقرئك السلام ويقول لك أنه يصيبني فزع في منامي ، قال : قل له فليزك ماله ، قال : فأبلغت ذلك شهابا ، فقال لي فتبلغه عنى ؟ فقلت : نعم ، فقال : قل له ان الصبيان فضلا عن الرجال ليعلمون انى أزكى مالي قال فابلغته فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قل له انك تخرجها ولا تضعها في موضعها . ومنها ما في ( كش ) عن مسمع كردين أبى سيار قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : واما شهاب فإنه شر من الميتة والدم ولحم الخنزير ، ومنها ما فيه أيضا عن داود الرقى قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر شهاب بن عبد ربه فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو لا ضلنه واللّه الذي لا إله إلا هو لا خبرنه . ومنها ما فيه أيضا عن شهاب بن عبد ربه قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها ، ثم قال : يا شهاب ولا تقل انى عنيت بنى عمى هؤلاء فقال شهاب اشهد أنه عناهم . فيمكن الجواب اما عن الأول ، فبمنع دلالته على الذم فإنه لما فهم من كلامه عليه السلام انه عليه السّلام اعتقد انه لا يزكى ضاق صدره وقال إن كل أحد يعرف انه يزكى تحاشيا عما فهمه من كلامه عليه السّلام هكذا أجاب بعضهم ، وفيه ما لا يخفى . واما عن البواقي ، فأجاب شيخنا الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بأن طرق الذم ضعيفة قال والاعتماد في المدح على كلام الكشي السابق الموجب لا دخالة في الحسن ، وفيه أن الضعف ، وان سلم في الأخيرين ، لان في سندهما محمد بن مسعود